السيد علي الطباطبائي

89

رياض المسائل

وفيه : إذا جازت الزكاة العشرين دينارا ففي كل أربعة دنانير عشر دينار ( 1 ) . وفي الخلاف دعوى الاجماع عليهما مطلقا ( 2 ) ، وفي السرائر من المسلمين ( 3 ) في الأول منهما ، ولم ينقل خلافا في الثاني كالمتن ، والمنتهى مدعيا فيه كونه مذهب علمائنا ( 4 ) ، وبه صرح أيضا في المختلف ( 5 ) والتنقيح ( 6 ) - لكن مستثنى منهم والد الصدوق - قالا : فإنه جعله أربعين مثقالا ، قال : وليس في النيف شئ حتى يبلغ أربعين . وظاهر غيرهما كالمتن وغيره كما مر اختصاص خلافه بالنصاب الأول ، حيث جعله أربعين استنادا إلى الرواية الثانية ، وهي الموثقة في الذهب في أربعين مثقالا مثقال - إلى أن قال : وليس في أقل من أربعين مثقالا شئ ( 7 ) . وهي لوحدتها وقصور سندها وشذوذها ومخالفتها الاجماع الآن قطعا ، لا تصلح لمعارضة شئ مما قدمنا . سيما مع تأيده بالاطلاقات كتابا وسنة بوجوب الزكاة في الذهب بقول مطلق ، خرج منه ما نقص عن العشرين دينارا بإجماع المسلمين كافة ، كما في المنتهى وغيره ، والأخبار جملة ، وتبق هي فما فوقها تحتها مندرجة . فينبغي طرحها أو تخصيص الشئ المنفي فيها بالدينار الكامل خاصة ، حملا للعام على الخاص ، أو حملها على التقية لكونها مذهب جماعة من العامة ( 8 )

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب زكاة الذهب والفضة ح 6 و 10 ج 6 ص 93 و 94 . ( 2 ) الخلاف : كتاب الزكاة م 99 ج 2 ص 84 . ( 3 ) السرائر : كتاب الزكاة في المقادير التي يجب فيها الزكاة وكمية ما تجب ج 1 ص 447 . ( 4 ) منتهى المطلب : كتاب الزكاة في بيان أول النصاب ج 1 ص 492 س 10 . ( 5 ) مختلف الشيعة : كتاب الزكاة في باقي الأصناف ج 1 ص 178 س 5 . ( 6 ) التنقيح الرائع : كتاب الزكاة في زكاة الذهب والفضة ج 1 ص 308 . ( 7 ) وسائل الشيعة : باب 1 من أبواب زكاة الذهب والفضة ح 13 ج 6 ص 94 . ( 8 ) بداية المجتهد : كتاب الزكاة في الذهب والفضة ج 1 ص 263 .